الصفحة 151 من 359

إذا وجد الماء

وقال القاضي في الجامع إنما تمسح على الخف ما دامت في الوقت فتنتفع بذلك لو أحدثت بغير الحدث الدائم فأما بعد خروج الوقت فلا تستبيح المسح كما لا تستبيح الصلاة والأول أصح قال أحمد المستحاضة تمسح على خفها وقال أيضا الذي به الرعاف إذا لم ينقطع وهو يتوضأ لكل صلاة أرجو أن يجزئه أن يمسح على خفيه

مسألة

ويجوز المسح على الجبيرة إذلم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها هذا ظاهر المذهب أنه يمسح على الجبيرة في الطهارتين من غير توقيت ولا إعادة عليه ولايلزمه شيء آخر وعنه أنه يلزمه التيمم مع مسحها لما روى جابر رضي الله عنه قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدرعلى الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو قال يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده رواه أبو داود والدراقطني ولأنه يشبه الجريح لأنه يترك الغسل خشية الضرر ويشبه لابس الخف لأنه يتضرر بنزع الحائل

فلما أشبههما جمع له حكمهما والأول هو المذهب لما صح عن ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة فالقمها مرارة فكان يتوضأ عليها وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول من كان به جرح معصوب عليه توضأ ومسح على العصابة ويغسل ما حول العصاب وإن لم يكن عليه عصاب مسح ما حوله وقد روى ذلك عن جماعة من التابعين ولا يعرف عن صحابي ولاتابعي خلافة وقد روى عن علي رضي الله عنه قال انكسرت إحدى زندي فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أمسح على الجبائر رواه ابن ماجة وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت