الصفحة 152 من 359

وروى عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان في إسناده مقال فهو معتضد بما ذكرنا ولأنه مسح على حائل فأجزأه من غير تيمم كمسح الخف والعمامة وأولى لأن هذا يتضرر بالنزع ولابس الخف لايتضرر بالنزع ولأنه إما أن يلحق بذي الجرح الظاهر أو بلابس الخف أو بهما أما الأول فضعيف منه لأنه لا حائل هناك ينتقل الفرض إليه ويجعل الجرح في حكم الباطن والثاني أضعف منه لأننا إذا ألحقناه بهما عظمت المشقة وأوجبنا طهارتين عن محل واحد وجعلناه أغلظ من لابس الخف مع أنه أحق بالتخفيف منه فتعين أن يلحق بلابس الخف لاسيما وطهارة المسح تشارك الغسل في رفع الحدث وأنها بالماء جائزة في الجملة في حال الاختيار وأما حديث صاحب الشجة فمعناه والله أعلم أنه يكفيه إما التيمم وإما أن يعصب على شجه خرقة ثم يمسح عليها لأنهم أجمعوا عل أن الجرح الظاهر لايوجب فأن يتيمم وأن يعصب ثم يمسح العصابة والواو وقد تكون بمعنى أو كما في قوله مثنى وثلاث ورباع وذكر القاضي أنه على هذه الرواية يمسح على الجبيرة أيضا وهل تجب عليه الإعادة تخرج على روايتين أظهرهما لايعيد وفي عصابة الفصاد يمسح ويتيمم لأجل النجاسة فعلى هذا الفرق بين الروايتين أنه هل يجوز له شدها على غير طهارة أم لا وقد صرح بذلك في تعليل هذه الرواية وقوله إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة يعني أن الحاجة تدعو إلى أن يتجاوز بها موضع الكسر فرن الجبيرة توضع على طرفي الصحيح لينجبر الكسر وقد يتجاوز بها إلى جرح أو ورم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت