الصفحة 170 من 359

الذكر بالذكر لأن الخطاب كان للرجال ولهذا قلنا من مس ذكره وذكر غيره فإن قوله ذكره إنما خصه لأن الغالب أن الإنسان إنما يمس ذكر نفسه وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ رواه أحمد وفي مس حلفة الدبر روايتان إحداهما ينقض اختارها جماعة من أصحابنا لعموم قوله من مس فرجه ولأنه مخرج الحدث فينقض كالذكر والأخرى لاينقض واختارها بعضهم قال الخلال والعمل والأشيع في قوله وحجته أنه لايتوضأ من مس الدبر لأن الحديث المشهور من مس ذكره فيكون هو المراد بالفرج في اللفظ الآخر كما في وقوله تعالى ^ والذين هم لفروجهم حافظون ^ وقوله سبحانه وتعالى ^ ويحفظون فروجهم ^ ولا يمكن إلحاقه به لأن مسه ليس هو مظنة لخروج خارج أصلا بخلاف القبل ولا ينقض مس الفرج المقطوع المنفصل في أحد الوجهين وينقض في الآخر لأنه مس ذكره والأول أقيس لأنه بالانفصال لم يبق له جرم ولا مظنة لخروج خارج ولا يتعلق به شيء من أحكام الذكر فأشبه ما لو مس يدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت