فهرس الكتاب
وابراهيم والزهري ومراسيلهم كلها ترجع إلى أبي العالية ومراسيله قد ضعفت وروي مسندا من وجوه واهية جدا وقد طعن فيه من جهة أن الصحابة كيف يظن بهم الضحك في الصلاة وهذا ضعيف فإن الذي ضحك بعضهم ولعلهم من الذين انفضوا من الجمعة لما جاءت العير وسمعوا اللهو ثم الضحك أمر غالب قد يعذر فيه بعض الناي ومثل هذا الحديث لايوجب شريعة ليس لها أصل ولانظير من غيره وإنما عملنا به في الاستحباب لثلاثة وجوه أحدها أن المستحبات يحتج فيها بالأحاديث الضعاف إذا لم يكن فيها تغيير أصل لما روى الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من بلغه عن الله شيء فيه فضل فعمل به رجاء ذلك الفضل أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك وثانيها أنه بتقدير صحته ليس فيها تصريح بانتقاض وضوئهم لعلهم أمروا بذلك لأن القهقهة في الصلاة ذنب وخطيئة فيستحب الوضوء والصلاة عقبها كما جاء في حديث أبي بكر المتقدم وكما أمر الذين اغتابا بأن يعيدا الوضوء والصلاة في حديث ابن عباس وكما قد حمل بعضهم حديث معاذ في الذي لمس المرأة وهذا لأن القهقهة في الصلاة استخفاف بها واستهانة فيستحب الوضوء منها كالوضوء من الكلام المحرم وهذا أقرب إلى قياس الأصول وأشبه بالسنة فحمل الحديث عليه أولى الوجه الثاني لايستحب ولا يكره وهو ظاهر كلامه فإنه قال لا أرى عليه الوضوء فإن توضأ فذلك إليه إذ لا نص فيه والقياس لا يقتصيه ولو أزال من محل وضوئه ظفر أو شعرا ظهرت بشرته أو لم تظهر فإن