فهرس الكتاب
أمية وميمونة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ متفق عليها وقوله ولاتتوضؤا من لحوم الغنم وعن سويد بن النعمان قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى إذا كنا بالصهباء وهي من أدنى خيبر صلى بنا العصر ثم دعا بالأطعمة فلم يؤت إلا بسويق فأكلنا وشربنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى بنا المغرب ولم يتوضأ رواه أحمد والبخاري ويدل على أن ذلك هو الناسخ فعل الخلفاء الراشدين فإنهم كانوا لا يتوضأون مما غيرت النار وإذا اختلفت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى ما عمل به الخلفاء الراشدون فإنهم أعلم بتأويلها وناسخها وإذا زال الوجوب بقي الإستحباب لاسيما وقد ذهب خلق الصحابة والتابعين إلى وجوب الوضوء منها وقال رجال من التابعين
الوضوء منها هو الناسخ ففي الوضوء احتياط وخروج من الخلاف والوجه الثاني لايستحب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوم على تركه أخيرا وهو لايداوم على ترك الأفضل وأيضا فإن الوضوء منه قديما لم يكن واجبا لأن أبا هريرة سمع الأمر به وإنما صحبه بعد فتح خيبر وحديث سويد بن النعمان في تركه كان في مخرجه إلى خبير فعلم أنه كان يأمر به استحبابا ويفعله ويتركه أحيانا ثم يترك بالكلية بدليل عمل الخلفاء الراشدين
فصل كلام الشيخ رضي الله عنه يقتضي أن لا وضوء من غسل الميت وهو قوله وقول أبي الحسن التميمي وغيرهما لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في عليكم فيميتكم غسل إذا غسلتموه فإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم رواه الدراقطني وإسناده جيد ولم يتكلم في أحد منهم إلا في خالد بن مخلد القطواني وعمرو بن أبي عمرو وهما من رجال الصحيحين ولأنه لو يمه لم ينتقض وضؤوه فكذلك إذا غسله ولأنه آدمي