الصفحة 254 من 359

ويهدم الحمام وكره غلته وإن اشترط على المشتري أن لا يدخله أحدا إلا بمئزر إذا كان الشرط لا ينضبط وقال فمن بنى حماما للنساء ليس بعدل لأنه لا يسلم غالبا من المحرمات مثل نظر العورات وكشفها ودخول النساء وهذه الكراهة كراهة تنزيه عند كثير من أصحابنا وقال القاضي لايجوز بناؤها وبيعها وإجارتها كما لم يجز عمل آلة اللهو وبيعها وإجارتها وعمل أواني الذهب والفضة وعمل بيت النار والبيع وهذا ينبغي أن يحمل على بلاد لا يضطرون إلى الحمامات كالحجاز والعراق ومصر فأما البلاد الباردة كالشام والجزيرة وأرمينية وتشاءم عنها وغيرها فإنهم لا يقدرون على الاغتسال في الشتاء إلا في الحمامات ولهذا قال عمر عليكم بالشمس فإنها حمام العرب ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستفتح بلاد العجم وأن فيها بيوتا يقال لها الحمامات لم يأمر بهدمها وتكره قراءة القرآن فيه نص عليه لما روى ابن بطة بإسناده عن معاوية ابن قرة قال كتب عمر إلى الأشعري أن عندك بيوتا يقال لها الحمامات فلا يقرأ فيها آية من كتاب الله وبإسناده عن علقمة عن عبد الله بن مسعود في القراءة قال ليس لذلك بني وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه بئس البيت الحمام نزع من أهله الحياء ولا يقرأ فيه القرآن رواه سعيد واحتج به إسحاق ولا بأس بذكر الله فيه لما روى ابن بطه بإسناده عن إبراهيم أن أبا هريرة دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت