الصفحة 255 من 359

الحمام فقال لا إله إلا الله وعن بكر بن عبد الله قال دخلت مع عبد الله بن عمر الحمام فضرب يده في الحوض فقال نعمة البيت هذا لمن أراد أن يتذكر وبئس البيت هذا لمن نزع الله منه الحياء وعن سفيان بن عبد الله قال كانوا يستحبون إذا دخلوا الحمام أن يقولوا يا بر يا رحيم من وقنا عذاب السموم وأما السلام فيه فقال أحمد لا أعلم أني سمعت فيه شيئا وكرهه أبو حفص والقاضي وابن عقيل لما روى ابن بطة بإسناده عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال ليس في الحمام سلام ولا تسليم ورخص فيه بعضهم لأنه كالذكر وأولى منه ولأنه أشبه الخلاء من حيث هو مظنة ظهور العورات وصب الأقذار والنجاسات ومحتضر الشياطين قال العباس بن عبد الرحمن بن مينا قال إبليس يا رب اجعل لي بيوتا قال بيوتك الحمامات رواه ابراهيم الحربي وفارقه من حيث وجود الإستتار فيه وتطهره من الأوساخ فمنع من القراءة فيه دون الذكر لأنها أعظم حرمة منه ولذلك منعها الجنب وأما ماؤها إذا كان مسخنا بالنجاسة فقد تقدم حكمه وإن كان مسخنا بالطاهر فلا بأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت