الصفحة 266 من 359

بيده أو بخرقة في أقوى الوجهين كما لو نقله غيره بإذنه فإن صمد للريح حتى نسفته كان نقلا في أقوى الوجهين لأنه بقصده انتقل ثم هل يجب عليه أن يمسحه بيده أو غيرها فيه وجهان أحدهما يجب اختاره الشريف أبو جعفر وغيره لأنه أوصل الطهور إلى محله كما لو تمرغ في التراب كما فعل عمار والثاني لا يجوز وهو أشبه بما رجحوه في الوضوء لأنه لا يسمى مسحا وكذلك لو وضع يده المغبرة على وجهه من غير إمرار أو ذرى التراب على وجهه وأما التمرغ فإنما يجزىء به في المشهور لأنه مسح إذ لا فرق بين إمرار محل التراب على الوجه أو إمرار اوجه على محل التراب ولو وضع يده على التراب فعلق بها من غير ضرب جاز والترتيب والموالاة واجبان في التيمم كالوضوء عند جماهير أصحابنا قال أحمد يبدأ بالوجه ثم الكفين في التيمم ومنهم من قال لا يجب هنا وإن أوجبناه في الوضوء لأن التيمم بضربة واحدة جائز وإذا مسح وجهه بباطن أصابعه لم يجب عليه أن يمسحه بعد وجهه بل لو مسح وجهه بجميع باطن يديه وبقي به غبار يكفي لظاهرهما لم يعد مسح الباطن بعد الوجه صرح به جماعة من أصحابنا فقد سقط الترتيب في اليد فكذلك في ظاهرها ووجهه المشهور أن الترتيب سقط في باطن اليد ضرورة فإنا إن أوجبنا مسحه مرتين كان خلاف قاعدة التيمم فيجب من الترتيب ما يمكن لقوله ^ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ^ ولأن مسح باطن اليد لما حصل تبعا لمسح الوجه سقط الترتيب كما سقط عن أعضاء الوضوء إذا أدخلت في الغسل تبعا على أن قول بعض أصحابنا يقتضي الترتيب مطلقا في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت