الصفحة 274 من 359

الفصل الرابع إذا كان يخاف على نفسه أو ماله في طلبه بأن يكون بينه وبين الماء عدو أو سبع يخاف أنه إن طلبه انقطع عن رفقته أو ضياع أهله أو ماله أو شرود دوابه جاز له التيمم إذا كان للخوف سبب مظنون وإن لم يعلم وجوده فأما إن كان جنبا لزمه الوضوء ولو رأى سوادا فظنه عدوا أو سبعا فتيمم وصلى ثم تبين بخلافه فلا إعادة في أقوى الوجهين لكثرة البلوى بذلك بخلاف صلاة الخوف فإن لم ير شيئا وقد دله على الماء ثقة لزمه طلبه قولا واحدا كما لو تيقنه لأن الماء غلب هنا الظن وجوده ثم لا يخلو إما أن يكون المكان قريبا أو بعيدا أو على التقديرين فأما أن يمكنه الوضوء منه والصلاة في الوقت وقت الاختيار أو يخاف إن طلبه أن يفوت الوقت فأما إن كان قريبا ويمكنه الصلاة به في الوقت لزمه قصده قولا واحدا وإن كان بعيدا يخشى إن طلبه يفوت الوقت لم يجب عليه طلبه ولم يجز له تأخير الصلاة حتى تفوت قولا واحدا وإن كان بعيدا لا يمكنه الصلاة به في الوقت من غير ضرر ولا مشقة كثيرة بأن يكون في طريقه أو مقصده وجب قصده أيضا في إحدى الروايتين لأنه قادر على تأدية فرضه بالماء في الوقت من غير ضرر فأشبه القريب والرواية الثانية لا يجب قصده ولا تأخير الصلاة بل يصلي بالتيمم هذا هو المشهور في المذهب لما احتج به الإمام أحمد عن ابن عمر أنه تيمم على رأس ميل أو ميلين من المدينة فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت