الصفحة 275 من 359

وعنه أيضا أنه تيمم بمربد النعم وهو على ثلاثة أميال من المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد رواهما الدارقطني ورواه مرفوعا أيضا ولأنه به حاجة إلى تعجيل الصلاة في أول الوقت لبراءة ذمته فلم يجب عليه تأخيرها وطرد ذلك أن يقال فيمن عجز عن بعض الشرائط والأركان في أول الوقت وعلم أنه يقدر عليه في آخره أن له أن يصلي بحسب حاله ولأن سبب الرخصة قائم في الحال فيثبت به وإن تيقن زواله في الحال كالقصر في سفر يعلم أنه يقدم منه قبل خروج الوقت وإن كان الماء قريبا يخاف فوت الوقت إن قصده أو تشاغل بالوضوء أو كان الواردون عليه كثيرا لا تنتهي إليه النوبة حتى يخرج الوقت أو كان في بئر إن اشتغل بالاستقاء ونحوه خرج الوقت تيمم في أحد الوجهين لأن فرضه كان هو التيمم ولم يجد الماء على وجه يمكنه الصلاة به في الوقت فاستمر حكم العدم في حقه كما لو علم أنه لا يجده إلا بعد خروج الوقت وإن كان الوضوء في الوقت لا أثر له لأن الوقت للصلاة والوجه الثاني يشتغل بأسباب الوضوء وإن فات الوقت كما لو كان في الحضر وإذا خشي دخول وقت الضرورة فهو كما لو خشي خروج الوقت بالكلية لأنه لا يجوز التأخير إليه إلا لعذر فإن أمكنه الوضوء في الوقت فأخر ذلك عمدا حتى خشي الفوات فهو كالحاضر لأن فرضه كان هو الوضوء وهل حد القريب

الذي يجب قصد مائة ما يتردد المسافر إليه للرعي أو للاحتكار عادة أو الفرسخ فما دونه كالجمعة أو الميل فما دونه على ثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت