الصفحة 276 من 359

الفصل الخامس إذا أعوزه إلا بثمن كثير وجملة أنه إذا بذل له الماء لطهارته لزمه قبوله لأنه قادر عليه ولا منه عليه لذلك في عرف الناس بخلاف ما إذا بذل له ثمن الماء أو بذلت له الاستطاعة في الحج وهو وإن كان ذا ثمن في المفاوز وأوقات الضرورة فإنما ذلك لمن يحتاجه للشرب إذ لا بد له في الشرب فأما للطهارة فلا ضرورة بأحد إليه لقيام التراب مقامه ولذلك إذا وجد من يبيعه إياه بثمن في تلك البقعة أو مثلها في غالب الأوقات ووجد ثمنه فاضلا عما يحتاج إليه في نفقته وقضاء ديونه ونحو ذلك فإنه يلزمه شراؤه كما يلزمه شراء السترة للصلاة والرقبة للكفارة والهدي للتمتع وكذلك إن زيد على ما يتغابن به الناس بمثله زيادة يسيره لا تجحف بماله فإن كانت تجحفه م يلزمه شراؤه وكذلك إن كانت كثيرة لا تجحف بماله في أحد الوجهين وذكرها القاضي على الروايتين وفي الأخرى يلزمه شراؤه وان كان ثمنه كثيرا إذا لم يضر ذلك بماله كما يجب بذل ثمن المثل وهذا معنى قول الشيخ رحمه الله تعالى إلا بثمن كثير فإن الكثير هو المجحف والذي يزيد على غبن العادة زيادة كثيرة وكذلك الحكم في شراء الهدي والرقبة والسترة وآلات الحج ونحو ذلك مما يجب صرفه في العبادات فإن وجد الثمن في بلده ووجد من يبيعه في الذمة لزمه شراؤه عند القاضي كما يلزمه شراء الرقبة في الكفارة لذلك ولم يلزمه عند أبي الحسن الآمدي وغيره كالمتمتع إذا عدم الهدي في موضعه دون بلده لأن فرضها متعلق بالوقت بخلاف المكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت