الصفحة 277 من 359

الفصل السادس إذا كان مريضا مثل المجذور والجريح وغيرهما وخاف إن استعمل الماء تضرر انتقل إلى التيمم للآية والحديث صاحب الشجة والخوف المبيح أن يخشى التلف في رواية لأن ما دون ذلك يجوز الصبر عليه لغرض صحيح كالفصد والحجامة وظاهر المذهب أنه متى خشي زيادة المرض بالألم ونحوه أو تباطؤ البرء إن استعمل الماء جاز له التيمم لأن مثله يجوز له الفطر في رمضان وترك القيام في الصلاة والطيب للناسي والحلق في الإحرام فجاز له ترك الوضوء بالماء وأولى وذلك لأن المريض متى زادت صفته أو مدته كانت تلك الزيادة بمنزلة مرض مبتدىء ولا تجب عبادة يخاف منها المريض ثم إن كان المخوف هو التلف كفى فيه الظن كما قلنا في السبع ونحوه وإن خيف المرض فلا بد أن يغلب على الظن تضرره باستعمال الماء إما بقبول الطبيب أو نحوه فأما مجرد الاحتمال أو يمكن تلافيه فلا يلتفت إليه وكذلك إن كان المرض لا يضره كالصداع والحمى التي يستعمل لها الماء البارد أو الحار ونحو ذلك لأنه إذا أمكنه استعمال الماء البارد أو الحار كان كالصحيح فإن لم يمكنه ذلك بأن يكون عاجزا عن الحركة إلى الماء وليس له من يناوله فهو كالعادم لكن ينبغي أن يكون بمنزلة من عدم الماء في الحضر وإن كان له من يناوله في الوقت فهو واجده وهنا بدل عن المتروك غسله وهي أشياء مترتبة ويجب عليه أن يغسل الصحيح من أعضائه مع التيمم لكل صلاة

لتحصل الموالاة بين الوضوء لأن الترتيب واجب في غسل الموضع الجريح فكذلك في بدله لأن البدل يقوم مقام المبدل هذا اختيار القاضي وابن عقيل كالواجد وكذلك إن خشي خروج الوقت قبل مجيء المنازل في المشهور وقيل ينتظر في المنازل وإن خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت