الصفحة 278 من 359

الفصل السابع إذا خاف من شدة البرد فإنه يتيمم ويصلي لما روى عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب قلت ذكرت قول الله تعالى ^ ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ^ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقل شيئا رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وذكره البخاري تعليقا وعن ابن عباس أن رجلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم احتلم في برد شديد فاستفتى فأفتي أن يغتسل فمات فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال قتلوه قتلهم الله إنما شفاء العي سؤال رواه حرب ولأنه إذا خاف المرض باستعمال الماء فهو كما لو خاف زيادته وأولى والمخوف هنا إما التلف وإما المرض على ما تقدم فأما نفي التألم بالبرد فلا أثر لأن زمن ذلك يسير وإسباغ الوضوء على المكاره مما يكفر الله به الخطايا ومتى أمكنه تسخين الماء واشتراؤه بثمن المثل كما تقدم أو الدخول إلى الحمام بالأجرة لزمه ذلك لأن قدرته على الماء الحار كقدرة المسافر على الماء المطلق وكذلك إن وجد من يقرضه أو يبيعه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت