الصفحة 279 من 359

يكريه بثمن في الذمة وله ما يوفيه بعد خروج الوقت لأن زمن ذلك يسير بخلاف المسافر في أحد الوجهين لأن المدة تطول ويخاف تلف المال وبقاء الذمة مشغولة وكذلك إن أمكنه أن يغتسل عضوا عضوا وكلما غسل شيئا ستره وإذا صلى بالتيمم لخشية البرد فلا إعادة في ظاهر المذهب وعنه يعيد لإنه عذر نادر غير متصل وعنه يعيد في الحضر دون السفر لأن الحضر مظنه دفع البرد بالأكنان والمياه الفاترة فالندرة فيه محققة بخلاف السفر فإنه يكثر فيه البرد خصوصا في البلاد الباردة وحديثا عمرو وابن عباس حجة على الإعادة فإنه لم يعد ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة ولا لأحد صلى خلفه وقد أقره على تعليله بخشية الضرر وهي علة تجمع المقيم والمسافر ولأنه فعل العبادة بحسب قدرته فلم يلزمه الإعادة كالمريض والمسافر والفرق بين العذر النادر والغالب فيما رجع إلى الإخلال بصفات العباد لا دليل عليه وإنما فرق بين الصوم والصلاة في الحيض لأن الحائض تركت الصوم بالكلية وهؤلاء قد فعلوا المفروض في اوقت فإذا وجب قضاؤه لزمهم فعل العبادة مرتين ولا أصل لذلك يقاس عليه ثم إن الحائض يجب عليها صوم واحد في وقت القضاء وهؤلاء يجب عليهم القضاء مع الفريضة في الوقت الثاني فهم بقضاء الحائض للصلاة أشبه ومتى أوجبنا عليه الإعادة فالثانية في فرضه والأولى نافلة ذكره القاضي بخلاف ما لو لم تجب عليه الإعادة كالمعادة مع إمام الحي فإن الفرض قد سقط هناك بالأولى وإنما يكون حكم الأولى نافلة عند براءة ذمته بالإعادة ويتوجه أن يكون كل منهما فرضا وإنما وجب عليه صلاتان لاشتمال كل واحدة على نوع من النقص ينجبر بالأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت