الصفحة 281 من 359

الغسل وقد عجز عنه فينتقل إلى بدله وهذا اختيار القاضي وغيره من أصحابنا فإن كان الجرح نجسا أو عليه لصوق أو عصابه أو جبيره فقد تقدم حكمها الثانية إذا وجد ما لا يكفيه لجميع طهارته فإنه يستعمله ويتيمم لما لم يصبه الماء في الغسل والوضوء في أحد الوجهين وفي الآخر وهو قول أبي بكر يستعمل الجنب ما وجد دون المحدث لأن الجنب يرتفع حدثه عما غسله وإذا وجد بعد ذلك ماء غسل بقية بدنه لأن الموالاة لا تجب في الغسل بخلاف المحدث فإن الموالاة واجبة في الوضوء فلا يستفيد بغسل البعض فائدة ولهذا شرع في الجماع غسل بعض بدن الجنب عند النوم والأكل والجماع ولم يشرع غسل بعض أعضاء المحدث والأول قول أكثر أصحابنا لما تقدم في التي قبلها ولأنه من شروط الصلاة فالعجز عن بعضه لا يسقط الممكن منه كالسترة وغسل النجاسة ونقضوا التعليل بالموالاة بما إذا كان بعض أعضائه جريحا وكمن بخس بعض الفاتحة ثم قد يمكن الموالاة إذا وجد ماء قبل جفاف الأعضاء ثم عجز عن الموالاة إذا أسقطها لم تسقط ما هي شرط له وهو الغسل كشرائط غيرها

فصل وإذا كان الماء الذي وجده الجنب يكفي أعضاء الوضوء غسلها به ناويا عن الحدثين فتحصل له الطهارة الصغرى وبعض الكبرى كما فعل عمرو وكما أمر به النائم والآكل وإذا وجد ما لا يكفيه لم يتيمم حتى يستعمل الماء ليتحقق العدم الذي هو شرط التيمم ويتميز المغسول عن غيره ليعلم ما يتيمم له وإن كان بعض أعضائه جريحا أو مريضا فله أن يبدأ إن شاء بالغسل وإن شاء بالتيمم في الحدث الأكبر لأن الترتيب بين أعضاء الجنب لا يجب في طهارته بالماء فأن لا يجب بين الماء والتراب اولى وله أن يفصل بين التيمم والغسلة بزمن طويل كما في أصل الغسلة وإن كان في الحدث الأصغر ففيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت