الصفحة 284 من 359

يرفع الحدث بخلاف التيمم أو لأن الاية خطاب للمحدثين والمتيمم داخل فيهم بخلاف المتوضىء ولأن التيمم طهارة ضرورة فلم يجز قبل الوقت كطهارة المستحاضة وأنه حكم مقيد بالضرورة فتقيد بقدرها كأكل الميتة ولأنه هو مستغن عنه فلم يجز كتيمم الواجد للماء مع ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت وقوله عليه السلام أينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره رواهما الإمام أحمد وفي رواية أخرى مخرجة أنه يجزىء كالماء وهذا في التيمم للصلاة فأما التيمم لغير ذلك مما تبيحه الطهارة كالطواف ومس المصحف وقراءة القرآن واللبث في المسجد والحائض المنقطع دمها للوطء فيجوز في كل وقت يجوز فعله فيه لأنها أفعال تبيحها الطهارة بالماء فأبيحت بالتراب كالصلاة ولقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور المسلم إذا لم يجد الماء عشر سنين فإذا دخل الوقت جاز له أن يتيمم ويصلي سواء غلب على ظنه أنه يجد الماء في الوقت أو لم يغلب ولا إعادة عليه إذا وجد الماء في الوقت إلا إذا تيقن وجود الماء في الوقت على رواية تقدمت لأنه مخاطب بالصلاة في أول الوقت وقد روى أبو داود والدارقطني عن أبي سعيد أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت