الصفحة 287 من 359

كما تقدم ولأن التيمم لا يرفع الحدث لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص أصليت بأصحابك وأنت جنب سماه جنبا مع علمه أنه قد تيمم للبرد ولأن المتيمم إذا وجد الماء استعمله بحكم الحدث السابق فلو كان الحدث قد ارتفع لما عاد إلا بوجود سببه فمن قال يتيمم لفعل كل صلاة تمسك بظاهر هذه الآثار والصحيح أن معناه يتيمم كل صلاة من الصلوات المعهودة هي المكتوبات في أوقاتها لأنه المتبادر إلى الفهم من ذلك ولهذا قال ابن عباس ثم يتيمم للصلاة الأخرى والتعريف للعهد ولهذا لا يجب التيمم لفعل كل نافلة وواجب لما قال يتيمم للصلاة الأخرى بل قال يتيمم للرواتب قبلها وبعدها وقول علي عند كل صلاة تنبيه على الوقت ولأن النوافل تفعل بتيمم واحد وبتيمم الفريضة فكذلك الفرائض في وقت واحد ولأن طهارة المستحاضة إنما تبطل بخروج الوقت مع دوام الحدث وتجدده فطهارة المتيمم أولى وإذا نوى الجمع بين الصلاتين في وقت الثانية صار وقتها وقتا واحدا حتى لو تيمم في وقت الأولى لهما أو الفائتة لم يبطل تيممه بدخول وقت الثانية وإذا استباح ما تمنع منه الجنابة كقراءة القرآن واللبث في المسجد أو حدث الحيض كالوطء بتيمم له أو لصلاة بطل أيضا بخروج الوقت في احد الوجهين اختاره القاضي وفي الآخر لا تبطل كما لا تبطل إلا بنواقض الوضوء لأن وقت الصلاة لا تعلق له بذلك ويحتمل أن تبطل إذا استباح ذلك بتيمم الصلاة دون ما استباحه بتيممه

فصل ويجوز أن يجمع بتيمم واحد بين طوافين كطواف الإفاضة وطواف منذور وكذلك بين صلاتي جنازة ذكره القاضي كالجمع بين صلاتين في الوقت وأولى وتبطل كذلك بخروج وقت الصلاة كالتيمم للفريضة وكذلك التيمم للنافلة مقدر بوقت المكتوبة لأنه إذا بطل بخروج الوقت بتيمم الفريضة فما سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت