الصفحة 289 من 359

كالصلاة فرضها ونفلها ارتفع المنع مطلقا وإن نواة لما تستحب له النية ففيه وجهان كالوضوء ولا يلزم من هذا أن يكون التيمم رافعا للحدث بل يرفع منع الحدث لأن المقصود من رفع الحدث إزالة منعه وذلك موجود هنا فإذا وجد الماء عاد المنع والتزم بعض أصحابنا على هذا أن التيمم يرفع الحدث رفعا مؤقتا إلى حين وجود الماء فإذا وجد الماء عاد بموجب السبب السابق كما يقول إن تخمر العصير يخرجه من عقد الرهن فإذا تخلل عاد بموجب العقد السابق وكما قلنا في طهارة مسح الخفين على أقوى الوجهين وقال ابن حامد إن نوى به استباحة الصلاة مطلقا صلى به المكتوبة وإن تيمم لنافلة فلا والمشهور أنه لا يستبيح بالتيمم إلا ما نواه وما هو مثله أو دونه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإنما لكل امرىء ما نوى ولأن الحدث قائم لم يرتفع كما تقدم وإنما يبيح التيمم ما نواه كما تقدم ولا يلزم من إباحة الأدنى إباحة الأعلى فعلى هذا إذا تيمم لصلاة حاضرة مفروضة أو فائتة أو مطلقة فعل جميع ما سواها لأن الفرض أكمل أنواع الممنوعات بالحدث المباحة بالتيمم ولا فرق بين أن تكون واجبة بالشرع أو النذر وعلى مقتضى كلام أصحابنا لا يستبيح فعل الفرض لا بنية وإذا نوى نافلة الصلاة المطلقة أو معينة فله فعل جميع النوافل والطواف فرضه ونفله ومس المصحف لأن الطهارة للنافلة أوكد لها منهما لاشتراطها للصلاة إجماعا ولا يباح فرض الجنازة لأنها واجبة ولو تيمم للجنازة الواجبة أبيحت الصلاة النافلة لأنها دونها ويتخرج أنه لا يصح إلا أن أحمد جعل الطهارة لنفل الصلاة أوكد منه للجنازة وإن تيمم للطواف أبيح له اللبث في المسجد وقراءة القرآن وكذلك ينبغي أن يكون مس المصحف أو قراءة القرآن أو اللبث في المسجد لم يستبح غير ذلك وقيل يستبيح بنية مس المصحف والقراءة واللبث بخلاف العكس وكل واحد من القراءة واللبث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت