القاضي بناء عى العذر النادر وقد تقدم وبناء على أنه عجز عن الأصل والبدل فلم يسقط الفرض عنه كما لو عجز في الكفارات عن الأصول والأبدال أما فعل ما لا يجب من قراءة أو وطء أو مس مصحف أو صلاة نافلة فلا يجوز إلا بطهارة لأنه لا حاجة إليه ولو قيل بجوازه لتوجه بناء على أن التحريم إنما ثبت مع إمكان الطهارة ولأن له أن يزيد في الصلاة على أداء الواجب على ظاهر قول أصحابنا حتى لو كان جنبا قرأ بأكثر من الفاتحة فكذك فيما يستحب خارج الصلاة إذا اجتمع حي وميت كلاهما مفتقر إلى الغسل وهناك ماء مبذول لأولاهما به فالميت أولى به في أقوى الروايتين اختارها أبو بكر وغيره والحائض أولى به في أقوى الوجهين ومن عليه نجاسة أولى منهما وهو أولى من الميت في أحد الوجهين وإن قلنا الميت أولى من الجنب والصحيح أن الميت أولى به بكل حال لأنه لا ترجى له الطهارة بالماء بعد ذلك وإن اجتمع جنب ومحدث والماء يكفي المحدث ولا يفضل منه شيء دون الجنب فهو أولى وإن كان يكفي الجنب لصغر خلقه ولا يفضل منه شيء أولا يكفي واحدا منهما أو يكفي المحدث وحده ويفضل منه شيء فالجنب أولى لأن حدثه أغلظ وهو محتاج إلى استعمال الماء كله وإن كان يكفي كلا منهما وحده ويفضل منه شيء فهل يقدم المحدث أو الجنب أو يتساويان بحيث يقرع الباذل بينهما أو يعطيه لمن شاء على ثلاثة أوجه فأما إن كان ملكا لأحد هؤلاء فهو أولى به وإن اشتركا اقتسموه واستعمل كل واحد نصيبه لأنه لا يلزم الرجل بذل ما يحتاج للطهارة لطهارة غيره وإن كان الماء مباحا فهو كالمبذول لأنه متى وجده أحدهم كان أحوج إليه بمنزلة المضطر وغيره