الصفحة 298 من 359

القاضي بناء عى العذر النادر وقد تقدم وبناء على أنه عجز عن الأصل والبدل فلم يسقط الفرض عنه كما لو عجز في الكفارات عن الأصول والأبدال أما فعل ما لا يجب من قراءة أو وطء أو مس مصحف أو صلاة نافلة فلا يجوز إلا بطهارة لأنه لا حاجة إليه ولو قيل بجوازه لتوجه بناء على أن التحريم إنما ثبت مع إمكان الطهارة ولأن له أن يزيد في الصلاة على أداء الواجب على ظاهر قول أصحابنا حتى لو كان جنبا قرأ بأكثر من الفاتحة فكذك فيما يستحب خارج الصلاة إذا اجتمع حي وميت كلاهما مفتقر إلى الغسل وهناك ماء مبذول لأولاهما به فالميت أولى به في أقوى الروايتين اختارها أبو بكر وغيره والحائض أولى به في أقوى الوجهين ومن عليه نجاسة أولى منهما وهو أولى من الميت في أحد الوجهين وإن قلنا الميت أولى من الجنب والصحيح أن الميت أولى به بكل حال لأنه لا ترجى له الطهارة بالماء بعد ذلك وإن اجتمع جنب ومحدث والماء يكفي المحدث ولا يفضل منه شيء دون الجنب فهو أولى وإن كان يكفي الجنب لصغر خلقه ولا يفضل منه شيء أولا يكفي واحدا منهما أو يكفي المحدث وحده ويفضل منه شيء فالجنب أولى لأن حدثه أغلظ وهو محتاج إلى استعمال الماء كله وإن كان يكفي كلا منهما وحده ويفضل منه شيء فهل يقدم المحدث أو الجنب أو يتساويان بحيث يقرع الباذل بينهما أو يعطيه لمن شاء على ثلاثة أوجه فأما إن كان ملكا لأحد هؤلاء فهو أولى به وإن اشتركا اقتسموه واستعمل كل واحد نصيبه لأنه لا يلزم الرجل بذل ما يحتاج للطهارة لطهارة غيره وإن كان الماء مباحا فهو كالمبذول لأنه متى وجده أحدهم كان أحوج إليه بمنزلة المضطر وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت