الصفحة 302 من 359

الفصل الثاني أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت لما أخرجاه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لما حاضت وهي محرمة اقضي ما يقضي الحاج إلا أنك لا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه وفي لفظ لمسلم حتى تغتسلي ولما قالت إن صفية بنت حيي قد حاضت قال أحابستنا هي قالت إنها قد أفاضت قال فلا إذن فلو كان طوافها جائزا لم تحسبهم ولأن الطواف بالبيت صلاة كما تقدم والحائض لا يجوز لها أن تصلي ولأن الطواف لا يصح إلا في المسجد الحرام والحائض لا يجوز لها أن تلبث في المسجد توضأت أو لم تتوضأ فإن خالفت وطافت لم يجز لها الطواف في أشهر الروايتين وفي الأخرى تجبره بدم ويجزؤها مع التحريم كما يجبر بالدم من ترك شيئا من الواجبات وفعل شيئا من المحظورات مع التحريم والإثم

الفصل الثالث أنه لا يجوز لها قراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد لأن حدثها كحدث الجنب وأغلظ لقيام سبب الحدث وسواء في ذلك ما قبل الانقطاع وما بعده لأن أحسن أحوالها أن تكون كالجنب ولها العبور في المسجد لكن إن كان دمها جاريا فإنها تتلجم لتأمن من تلويث المسجد وقيل لا تدخله إلا لأخذ شيء منه دون وضع شيء فيه للحاجة إلى ذلك وقد تقدمت الأحاديث في جواز ذلك وأما اللبث فيه بالوضوء فيجوز إذا انقطع دمها وأما قبل فلا يجوز نص عليه لأن طهارتها لا تصح وسبب الحدث قائم ولذلك لم يستحب لها الوضوء لنوم أو أكل ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت