فصل وهو مخير بين التكفير بدينار أو نصف دينار في أشهر الروايتين على ظاهر الحديث الصحيح في ذلك وعنه إن كان في اقبال الدم فدينار وإن كان في إدباره فنصف دينار حملا للتقسيم في موضعيين وقد روى عبد الكريم ابن أبي المخارق عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يقع على امرأته وهي حائض قال إن كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار وإن كان صفوه فليتصدق بنصف دينار رواه الترمذي ولا شيء عليه إذا وطىء بعد انقطاع الدم في المنصوص من
الوجهين إذ لا نص فيه وحرمته أخف والوجه الآخر فيه الكفارة لبقاء التحريم ولما روى ابن جريج قال أخبرني عبد الكريم وغيره عن مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الحائض تصاب دينارا فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد في المسند ورواه أبو داود موقوفا على ابن عباس والمعتمد هي الرواية الأولى لصحتها ونصف الدينار الزائد إذا أخرج دينارا فهو من الكفارة المقدرة المأمور بها وإن جاز تركه بخلاف ما زاد على ذلك فإنه صدقة محضة وإن أخرج على جهة التكفير فهو مرغب فيه ليس هو من الكفارة المقدرة المأمور لقوله الصدقة تطفىء الخطيئة وقوله أتبع السيئة الحسنة تمحها وقول حذيفة فتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا كما يخير الحاج بين أن يبيت الليلة الثالثة بمنى ويرمي الجمرة من الغد وبين أن لا يفعل وكمن وجب عليه الهدي فأن أخرج سبع بدنة جاز وإن أخرج بدنة فهو هدي أيضا وهو أفضل ومن وجبت عليه بنت مخاض فأخرج