الصفحة 308 من 359

فصل وهو مخير بين التكفير بدينار أو نصف دينار في أشهر الروايتين على ظاهر الحديث الصحيح في ذلك وعنه إن كان في اقبال الدم فدينار وإن كان في إدباره فنصف دينار حملا للتقسيم في موضعيين وقد روى عبد الكريم ابن أبي المخارق عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يقع على امرأته وهي حائض قال إن كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار وإن كان صفوه فليتصدق بنصف دينار رواه الترمذي ولا شيء عليه إذا وطىء بعد انقطاع الدم في المنصوص من

الوجهين إذ لا نص فيه وحرمته أخف والوجه الآخر فيه الكفارة لبقاء التحريم ولما روى ابن جريج قال أخبرني عبد الكريم وغيره عن مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الحائض تصاب دينارا فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد في المسند ورواه أبو داود موقوفا على ابن عباس والمعتمد هي الرواية الأولى لصحتها ونصف الدينار الزائد إذا أخرج دينارا فهو من الكفارة المقدرة المأمور بها وإن جاز تركه بخلاف ما زاد على ذلك فإنه صدقة محضة وإن أخرج على جهة التكفير فهو مرغب فيه ليس هو من الكفارة المقدرة المأمور لقوله الصدقة تطفىء الخطيئة وقوله أتبع السيئة الحسنة تمحها وقول حذيفة فتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا كما يخير الحاج بين أن يبيت الليلة الثالثة بمنى ويرمي الجمرة من الغد وبين أن لا يفعل وكمن وجب عليه الهدي فأن أخرج سبع بدنة جاز وإن أخرج بدنة فهو هدي أيضا وهو أفضل ومن وجبت عليه بنت مخاض فأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت