الصفحة 309 من 359

حقه جاز وكان الجميع زكاة والزائد عى ذلك لا يوصف بالوجوب عند بعض أصحابنا أن الواجب لا يجوز تركه وقد سمى الله تعالى ما زاد على الواجب تطوعا في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا يعنى أكثر من مسكين فهو خيرا له وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي وجبت في ماله بنت مخاض ذلك الذي عليك فإن تطوعت بخير منه قلبناه منك وآجرك الله عليه ووصفه بعضهم بالوجوب وإن جاز تركه كما في الركعتين الزائدتين في صلاة السفر كما قال بعضهم في الواجب الذي ليس بمقدر مثل القيام والركوع والسجود إذا طوله زيادة على ما يجزىء وأكثر ما فيه أنه يجب باختيار المكلف وهذا جائز كما يجب إتمام الإحرام إذا شرع فيه ويجب على العامي الأخذ بأحد القولين إذا اختار تقليد صاحبه وهذا لأنا نخيره بين أن يتركه أو يفعله على صفة الوجوب كما يخير بين ترك نوافل العبادات وبين أن يفعلها على الوجه المشروع فتكون الصفة واجبة بشرط فعل الأصل وإن لم تكن واجبة إذا ترك الأصل

فصل وتجب الكفارة على العالم والجاهل سواء كان جاهلا بالحيض وبالتحريم أو بهما وكذلك الناسي كالعامد في المنصوص من الوجهين وفي الآخر لا يجب قاله ابن أبي موسى وغيره لأنه معذور ولأنها كفارة صغرى فلم تجب مع السهو ككفارة اليمين والأول أشهر لأن الحديث عام وقد روى حرب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى جارية له فقالت إني حائض فكذبها فوقع عليها فوجدها حائضا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له يغفر الله لك أبا حفص تصدق بنصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت