الصفحة 310 من 359

دينار ولأن المحرم أو الصائم إذا وطىء ناسيا وجبت الكفارة في المشهور من الروايتين وكذلك هنا فإن وطأها طاهرا فحاضت في أثناء الوطء فإن استدام لزمته الكفارة وإن نزع في الحال انبنى على أن النزع هل هو جماع وفيه قولان لأصحابنا أحدهما هو جماع فإذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن جامعتك لم يجز له أن يجامعها أبدا في إحدى الروايتين خشية أن يقع النزع في غير ملك وإذا طلع عليه الفجر وهو مولج فنزع في الحال لزمته الكفارة كما اختاره ابن حامد والقاضي فعلى هذا تلزمه الكفارة هنا على الوجه المنصوص وهو اختيار ابن حامد لأن أكثر ما فيه أنه معذور والمعذور تلزمه الكفارة في النزع كما تلزمه في الصيام والإحرام وعلى الوجه الذي اختاره ابن أبي موسى لا كفارة عليه والقول الثاني ليس النزع بجماع فلا شيء عليه هنا كما لا يفسد صومه بالنزع عند أبي حفص ولا يأثم به في اليمين على إحدى الروايتين وهل تجب الكفارة بوطء الصبي والمجنون على وجهين وتجب من الذهب الخالص قال جماعة من أصحابنا وسواء كان تبرا أو مضروبا ويتوجه أن يجزؤه إلا المضروب لأن الدينار اسم للمضروب خاصة ولهذا يلزمه ذلك في الدية ولو كان ماله دنانير فأخرج عنها مكسرا لزمه أن يخرج الفضل بينهما في الزكاة ويجوز أن يعطيها لواحد وجماعة لأنه لم ينص على عدد فأشبهت النذر وإخراج القيمة هنا كإخراجها في الزكاة والكفارة وكذلك الدراهم عن الدنانير وقيل يجوز هنا وإن لم يجزئه هناك كالخراج والجزية وأما المصرف فهو مصرف الكفارات في أحد الوجهين وهم الفقراء والمساكين وكل من يعطى من الزكاة بخاصة كابن السبيل والغارم لمصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت