فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 433

الفَصْلُ الأَوَّلُ: الحَدِيثُ وَالسُنَّةِ وَاصْطِلاَحَاتٍ أُخْرَى:

الحَدِيثُ وَالسُنَّةِ:

لو أخذنا بالرأي السائد بين المُحَدِّثِينَ، ولا سيما المتأخرين منهم، لرأينا الحَدِيثَ وَالسُنَّةَ مُتَرَادِفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ، يوضع أحدهما مكان الآخر: ففي كل منهما إضافة قول أو فعل أو تقرير أو صفة إلى النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَيْدَ أنَّ رَدَّ هذين اللفظين إلى أصولهما التاريخية يُؤَكِّدُ وجود بعض الفروق الدقيقة بين الاستعمالين لغة واصطلاحًا.

فالحديث - كما لاحظ أبو البقاء [1] - «هُوَ اسْمٌ مِنَ التَّحْدِيثِ، وَهُوَ الإِخْبَارُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ تَقْرِيرٌ نُسِبَ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَلاَةُ

(1) أبو البقاء هو أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، كان من قضاة الأحناف وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 1092 هـ وهو قاض بالقدس (انظر"هدية العارفين": 1/ 229 و"إيضاح المكنون": 1/ 251 / 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت