فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 433

الأحول، ومالك بن دينار، وخالد الحذاء.

وفيه يقول هشام بن حسان: «هُوَ أَصْدَقُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ البَشَرِ» .

ويقول أبو عوانة: «رَأَيْتُ بن سِيرِينَ [فِي السُّوقِ] فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلاَّ ذَكَرَ اللَّهَ» . ويقول ابن سعد: «كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا عَالِيًا رَفِيعًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِيرَ العِلْمِ» [1] .

4 -ابن شهاب الزهري:

هو العالم الفقيه محمد بن مسلم بن عبد الله الذي قال فيه الليث بن سعد: «مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجَمْعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، يُحَدِّثُ فِي التَّرْغِيبِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُحسِنْ غَيْرَهُ، وَيُحَدِّثُ عَنِ السُنَّةُ وَالقُرْآنِ فَيَكُونُ حَدِيثُهُ جَامِعًا» .

كان يسكن في قرية بين الحجاز والشام تسمى «أَيْلَةَ» ، وقد ذهب صيته حتى أمسى مرجع علماء الحجاز والشام. وقد جالس سعيد بن المسيب ثماني سنوات في قرية بأطراف الشام تسمى «شعبدا» ، وبها كانت وفاته سنة 123هـ، وقال بعضهم: بل سنة 125هـ.

وكان يُدَوِّنُ ما يسمع من الحديث. قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: «كُنْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ، فَقَالَ:"تَعَالَ نَكْتُبْ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"، ثُمَّ قَالَ:"تَعَالَ نَكْتُبْ عَنْ الصَّحَابَةِ"، فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَنَجَحَ وَضَيَّعْنَا"» ."

ويروى عنه - في معرض الاستشهاد على حفظه وضبطه - أن

(1) انظر ترجمة ابن سيرين في"تهذيب التهذيب": 9/ 214، و"الوفيات": 1/ 453، و"تاريخ بغداد": 5/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت