فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 433

بعدهم فيصنف كل جماعة منهم في طبقات [1] .

والضابط في هذا التقسيم الذي يتناول الجماعة الواحدة: اجتماع أفراد تلك الجماعة في صفة واحدة، ففي طبقة الصحابة تلتقي جماعات متعددة فيها السابقون إلى الإسلام تارة، وفيها المهاجرون تارة أخرى، وفيها الذين شهدوا المشاهد والمعارك تارة ثالثة: فأبو بكر يعد مثلًا من طبقة الصحابة، ومن طبقة السابقين، ومن طبقة المبشرين بالجنة، ومن طبقة المهاجرين. وكل من اشترك معه في وصف من هذه الأوصاف كان معه من طبقته [2] . فمن هنا تعددت طبقات الصحابة، وتعددت - تَبَعًا لَهَا - طبقات التابعين، لما لوحظ من تنوع الاعتبارات واختلاف وجهات النظر في التقسيم.

طَبَقَاتُ الرُوَّاةِ عَلَى تَقْسِيمِ ابْنِ حَجَرْ:

وقد حاول ابن حجر العسقلاني أن يحصر طبقات الرواة منذ عصر الصحابة إلى آخر عصر الرواية، فوصف اثنتي عشرة طبقة ليس فيها إلا من كانت له رواية في"الكتب الستة".

الأولى: الصحابة على اختلاف مراتبهم.

الثانية: طبقة كبار التابعين كسعيد بن المسيب.

الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن وابن سيرين.

(1) وليسوا حينئذٍ على أن القرن مائة عام. بل منهم من يجعله أربعين عامًا فقط ("مختصر علوم الحديث": ص 302) .

(2) "المختصر": ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت