طَبَقَاتُ الرُوَّاةِ وَتَقْسِيمُهَا الاِصْطِلاَحِي:
كاد المحدثون يتفقون على أن الطبقة هي القوم المتشابهون في السن وفي لقاء الشيوخ [1] . ولما قسموا الرواة إلى طبقات جاءت قسمتهم اصطلاحية محضة [2] ، فمنهم من عد الصحابة كلهم طبقة واحدة، وجعل التابعين بعدهم طبقة ثانية، ثم الذين بعدهم طبقة ثالثة، واستشهدوا على هذا التقسيم بقوله - عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «خَيْرُ القُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ» [3] ، فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.
ومنهم من يقسم الصحابة إلى طبقات، ثم يمضي إلى التابعين فمن
(1) قارن بـ"المختصر في علوم رجال الأثر": ص 18.
(2) "مختصر علوم الحديث" (لابن كثير) : ص 302.
(3) الحديث مخرج في"الصحيحين"من طريق الصحابي عمران بن حصين.