والشافعي، وسفيان الثوري، والعجلي، وأكثر العلماء. وفيه يقول الشافعي: «اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلاَّ أَنَّهُ ضَيَّعَهُ أَصْحَابُهُ» .
أما الإمام مالك فإنه كلما ذكر في كتبه هذه العبارة: «أَخْبَرَنِي مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ العِلْمِ» فإنه يقصد الليث بن سعد.
كان - كما قال النووي- «يَتَحَاشَى التَّدْلِيسَ فِي رِوَايَتِهِ» ولكنه كان لا يرى بأسا بالإجازة، ولذلك قال فيه أحمد بن معين: «كَانَ يَتَسَاهَلُ فِي السَّمَاعِ وَالشُّيُوخِ» . وقال أحمد بن حنبل: «اللَّيْثُ ثِقَةٌَ، وَلَكِنْ فِي أَخْذِهِ سُهُولَةٌ» .
وقد نَصَّ العلماء على أن أصح الأسانيد في مصر، ما رواه (الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر) .
روى الليث عن نافع، والزهري، وسعيد المقبري، ويزيد بن أبي حبيب، وروى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وغيرهما.
وكانت وفاة الليث سَنَةَ 175هـ [1] .
(1) ترجمته في"تاريخ بغداد": 13/ 3، و"تذكرة الحفاظ": 1/ 207، و"تهذيب التهذيب": 8/ 459، و"الوفيات": 1/ 438.