الصفحة 19 من 58

صـ 19

تفسير النص عند العلماء المسلمين و تطرق إلى التعامل مع الرواية من حيث الصحة و الضعف بقدر محدود ، و لكن المؤلفات المستقلة في منهج النقد الحديثي تتمثل بكتاب"المحدث الفاصل"للرامهرمزي ( ت 360 هـ ) ، ثم كتاب"معرفة علوم الحديث"للحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) ، و قد تطورت المؤلفات في منهج النقد الحديثي عند تألق الخطيب البغدادي حيث تمكن من تقديم كتب غزيرة في أنواع علوم الحديث بعضها لم يسبق إليها .

و نتيجة للاتجاه المدرسي الذي أخذ يسود في العالم الإسلامي و يطبع العلوم و مؤلفاتها بطابعه و يدفعها لتلبية احتياجاته فقد أعيد تنظيم مادة منهج النقد الحديثي على يد ابن الصلاح الشهرزوري ( ت 643 هـ ) في مقدمته الشهيرة التي حظيت بشروح و تنكيتات و مختصرات و تعقيبات كثيرة اتخذت من المقدمة محورًا لجهود مؤلفيها . و بذلك اكتسب المنهج النقدي ثباتًا في عناصره ، ساعد عليه قول ابن الصلاح بإغلاق باب الاجتهاد في الحكم على الأحاديث و الاكتفاء بأقوال المتقدمين لعجز المتأخرين ، فلم ينله تطور ذو بال منذ الصحوة الحديثية المهمة في القرنين الثامن و التاسع عندما أنجب رد الفعل على سقوط بغداد ( 656 هـ ) علماء موسوعيين كبارًا مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت