نكس الأذان أو الإقامة لم يجزِ؛ لأن الأذان عبادة ثبتت على هذا الترتيب، فيجب أن تفعل كما وردت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ ) ) [1] .
2 -أن يكون متواليًا، بحيث لا يفصل بعضه عن بعض بزمن طويل، وأما لو أصابه عطاس فإنه يبني على ما سبق؛ لأنه انفصل بدون اختياره.
3 -أن يكون بعد دخول وقت الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) ) [2] ، أما الأذان قبل الفجر فليس لصلاة الصبح، وإنما هو لإيقاظ النائم، وإرجاع القائم.
4 -أن لا يكون فيه لحن يغيِّر ويحيل المعنى، وهو مخالفة القواعد العربية، فلو قال: (( الله أكبار ) )، فهذا لا يصح لأنه تغير المعنى [3] ، وهذا يقال له: (( مَلْحونًا ) )، أما ما يقال له:
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم 2697، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، برقم 718.
(2) متفق عليه: البخاري برقم 628، ومسلم، برقم 674، وتقدم تخريجه.
(3) انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين 2/ 69، 60، 61، 62، واللحن ينقسم إلى قسمين: قسم لا يصح معه الأذان، وهو الذي يتغير به المعنى، فلو قال: (( الله أكبار ) )، فهذا يحيل المعنى؛ لأن (( أكبار ) )جمع كَبَر، وهو الطبل، مثل أسباب جمع سبب. وقسم يصح معه الأذان مع الكراهة، وهو الذي لا يتغير به المعنى، مثل: (( اللهَ أكبر ) )بالفتح ومثل (( حيًّا على الصلاة ) ).انظر: الشرح الممتع للعلامة محمد العثيمين،2/ 69 و60 - 62.