السنة أن ينتقل من المكان الذي نام فيه، لفعله - صلى الله عليه وسلم -، وكذا يقضي الجهرية جهرية والسرية سرية )) [1] .
يُسنُّ لمن سمع المؤذن والمقيم أن يتابعه سرًّا بقوله، فيقول مثله، إلا في الحيعلتين فيقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول الأذكار المشروعة بعد الأذان، ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع لأمته في الذكر عند الأذان وبعده خمسة أنواع [2] على النحو الآتي:
النوع الأول: يقول السامع مثل ما يقول المؤذن إلا في لفظ: (( حي على الصلاة، وحي على الفلاح ) )، فيقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول
(1) سمعته من سماحته - رحمه الله - أثناء شرحه للحديث رقم 202 من بلوغ المرام.
(2) قال الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد في هدي خير العباد، 2/ 391: (( وأما هديه - صلى الله عليه وسلم - في الذكر عند الأذان فشرع لأمته منه خمسة أنواع ... ) )ثم ذكر هذه الأنواع الآتية.