فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 76

وقال الحافظ في موضع آخر: (( ... لفظ الأمر في رواية مسلم [1] تمسَّك به من يدَّعي الوجوب، وبه قال الحنفية، وابن وهب من المالكية، وخالف الطحاوي أصحابه فوافق الجمهور ) ) [2] .

والأقرب - والله تعالى أعلم - أن إجابة المؤذن، والقول مثل ما يقول سنة مؤكدة ينبغي لكل مسلم سمعه أن يجيبه إلا لمانعٍ يعذر به؛ ولهذا قال شيخ الإسلام والمسلمين ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( ... ولا ينبغي لأحد أن يدع إجابة المؤذن ... فإن السنة لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: (( اللهم رب هذه الدعوة التامة ... ) )إلى آخره، ثم يدعو )) [3] .

(1) يعني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمرو بن العاص: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ ... ) ) [مسلم، برقم 384] .

(2) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 95، وانظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين رحمه الله، 2/ 75.

(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 23/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت