حضرت الصلاة فليؤذِّن لكم أحدكم وليؤمَّكم أكبركم )) [1] . فقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أحدكم ) )يدل على أن الأذان فرض كفاية [2] .
قال ابن تيمية - رحمه الله: (( وفي السنة المتواترة أنه كان يُنادى للصلوات الخمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة وعملها المتواتر خلفًا عن سلف ) ) [3] .
والصواب أن الأذان يجب على الرجال: في الحضر، والسفر، وعلى المنفرد، وللصلوات المؤدَّاة والمقْضيّة، وعلى الأحرار والعبيد [4] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم 628، ومسلم، كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة، برقم 674.
(2) قال الحافظ ابن حجر: (( واختلف في السنة التي فرض فيها، فالراجح أن ذلك كان في السنة الأولى [أي من الهجرة] وقيل: بل كان في السنة الثانية ) ).فتح الباري،2/ 78.
(3) شرح العمدة لابن تيمية، 2/ 96، وانظر: فتاوى ابن تيمية، 22/ 64.
(4) ورجح سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله: أن الأذان فرض على الرجال، سواء كانوا أحرارًا أو عبيدًا، أو واحدًا، أو مسافرين. سمعته منه أثناء تعليقه على شرح الروض المربع، 1/ 430، بتاريخ 30/ 11/1418هـ، وانظر: المختارات الجلية للسعدي، ص37، وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، 2/ 224، والشرح الممتع للشيخ محمد بن صالح العثيمين، 2/ 41.