التمهل بين الأذان والإقامة من المعاونة على البر والتقوى المندوب إليها [1] ، وقد جاء من حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - ما يدل على الانتظار بين الأذان والإقامة، وفيه: (( رأيت رجلًا كأنّ عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن، ثم قعد قعدة ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة ) )، وفي رواية: (( أن الملك علَّمه الأذان، ثم استأخر عنه غير بعيد، ثم علّمه الإقامة ) ) [2] .
وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( لا يعجل بالإقامة حتى يأمر بها الإمام، ويكون ذلك ربع ساعة أو ثلث ساعة أو نحو ذلك، وإذا تأخر الإمام تأخرًا بيّنًا جاز أن يتقدم بعض الحاضرين فيصلي بالناس ) ) [3] .
والإمام أملك بالإقامة فلا يقيم المؤذن إلا بعد
(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 62.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، برقم 506، وبرقم 499، وصححهما الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 98، 102، برقم 499، 506.
(3) سمعته منه أثناء شرحه للروض المربع في جامع الإمام تركي بن عبد الله - رحمه الله - يوم الأربعاء 6/ 11/1418هـ، 1/ 451.