وقيل: المراد بذلك أن من صلى العشاء في جماعة كانت له كقيام نصف ليلة، أما من صلى الصبح في جماعة فتكون له كقيام الليل كله، وهذا فضل الله - عز وجل -. وأيَّد ذلك الإمام ابن خزيمة - رحمه الله- فقال: (( باب فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة، والبيان أن صلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة، وأن فضلها في الجماعة ضعفي فضل العشاء في الجماعة ) )، ثم ساق الحديث بنحو لفظ مسلم [1] ، وفضل الله - عز وجل - واسع. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الصبح والعشاء: (( ... ولو يعلمون ما فيهما لأتوها ولو حبوًا ) ) [2] .
8 -اجتماع ملائكة الليل والنهار في صلاة الفجر والعصر؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون
(1) انظر: صحيح ابن خزيمة، 2/ 365.
(2) متفق عليه، البخاري، برقم 644، ومسلم، برقم 651، وتقدم تخريجه في وجوب صلاة الجماعة.