ومالُه )) روي بالرفع على أن المعنى: نُزع وأُخذ، وروي بالنصب (( أهلَه ومالَه ) )على أن المعنى: سُلب، وقيل في تفسير الحديث: هذا يحصل لمن لم يصلِّها في الوقت المختار، وقيل: هو أن يؤخرها إلى أن تصفرَّ الشمس. وقيل: خُصَّت العصر بالذكر؛ لكونها مشهودة للملائكة، وعلى هذا يشاركها في ذلك الصبح. وقيل: خصت صلاة العصر بالذكر؛ لأنها صلاة تأتي في انشغال الناس، وعلى هذا فالصبح أولى بذلك؛ لأنها تأتي وقت النوم. أما قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) )فليس ذلك خاصًا بالعصر، بل ذلك حكم غيرها من الصلوات كذلك [1] .
9 -يعجب الله تعالى من الصلاة في الجماعة؛ لمحبته لها سبحانه، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع ) ) [2] . وهذا العجب يليق بالله تعالى، ولا يشبه فيه
(1) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 252.
(2) أحمد في المسند، 2/ 50، وقال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، 1/ 337: (( رواه أحمد بإسناد حسن، وكذلك رواه الطبراني بإسناد حسن ) )، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 163، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1652، وصحيح الجامع الصغير، برقم 1816.