فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 100

ذلك على أن من حبسه عذر شرعي يكون له أجر من عمل العمل على الوجه الشرعي [1] .

المبحث التاسع: صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام في المسجد [2] ؛ لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلًا يصلي

(1) انظر: الاختيارات الفقهية لابن تيمية، ص102، ومجموع فتاوى الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، 12/ 165.

(2) تكرار الجماعة في المسجد الواحد له صور، منها:

الصورة الأولى: أن يكون إعادة الجماعة أمرًا راتبًا، بأن يكون في المسجد جماعتان دائمًا: الجماعة الأولى، والجماعة الثانية، أو أكثر، فهذا بدعة.

الصورة الثانية: أن يكون إعادة الجماعة أمرًا عارضًا، والإمام الراتب هو الذي يصلي بالمسجد، لكن أحيانًا يتخلف رجلان، أو ثلاثة، أو أكثر لعذر، فهذا هو محل الخلاف، فمن العلماء من يقول: لا تعاد الجماعة، بل يصلون فرادى، ومنهم من قال: بل تعاد، وهذا هو الصواب وهو الصحيح، وهو مذهب الحنابلة، للأدلة المذكورة في متن هذه الرسالة.

الصورة الثالثة: أن يكون المسجد في طريق الناس، أو سوقهم، فيأتي الرجلان والثلاثة يصلون ثم يخرجون، ثم يأتي غيرهم فيصلون فلا تكره الإعادة في هذا المسجد أيضًا، قال الإمام النووي في المجموع، 4/ 222: (( إذا لم يكن للمسجد إمام راتب فلا كراهة في الجماعة الثانية بالإجماع ) ). وانظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين 4/ 226 - 232. وفي المسألة صور أخرى: انظر: صلاة الجماعة للعلامة صالح بن غانم السدلان، ص100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت