وأصل (( غدا ) )خرج بِغَدْوٍ، أي: أتى مبكرًا، وراح: رجع بعشيٍّ، ثم قد يستعملان في الخروج والرجوع مطلقًا توسعًا، و (( أعد ) )هيأ، و (( النزل ) )ما يهيأ للضيف من الكرامة عند قدومه، ويكون ذلك بكل غدوة أو روحة [1] ، وهذا فضل الله تعالى يؤتيه من قام بهذا الغدو والرواح، تعد له في الجنة ضيافة بذهابه، وضيافة برجوعه.
7 -من ذهب إلى صلاة الجماعة فسُبق بها وهو من أهلها فله مثل أجر من حضرها؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله - عز وجل - مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا ) ) [2] .
8 -من تطهر وخرج إلى صلاة الجماعة فهو في صلاة حتى يرجع إلى بيته؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال
(1) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 294، وشرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 176.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، برقم 564، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 113.