كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء؟ قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قد جمع الله لك ذلك كله ) ). وفي لفظ: (( إن لك ما احتسبت ) ) [1] .
قال الإمام النووي - رحمه الله-: (( فيه إثبات الثواب في الخُطا في الرجوع كما يثبت في الذهاب ) ) [2] .
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام ) ) [3] .
(1) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، برقم 663.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 174.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، برقم 651، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، برقم 662.