الصلاة )) [1] ؛ وإذا أدرك الركوع قبل أن يقيم الإمام صلبه من ركوعه فقد أدرك الركعة [2] ؛ لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ [3] [4] . وزاد أبو داود فيه:(( فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ) ) [5] .
ومما يدل على أن من أدرك الركوع قبل أن يقيم الإمام صلبه
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، برقم 580، ومسلم، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة، برقم 607.
(2) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 381، ومجموع فتاوى ابن باز، 12/ 161.
(3) ولا تعد: قيل: معناها: لا تُعِدْ صلاتك فإنها صحيحة، وقيل: لا تَعْدُ: من العدو والسعي، وقيل: لا تَعُدْ، من العود: أي لا تَعُدْ ساعيًا إلى الدخول في الركوع قبل وصولك الصف، وهذا هو الأقرب، واختاره الصنعاني في سبل السلام،3/ 109، وابن باز في مجموع الفتاوى، 12/ 160، وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 430، وقال ابن عبد البر: (( زادك الله حرصًا ولا تعد ) )معناه عند أهل العم: (( زادك الله حرصًا إلى الصلاة ولا تعد إلى الإبطاء عنها ) ). الاستذكار، 6/ 250، وقال ابن قدامة: (( بل إنما يعود النهي إلى المذكور والمذكور الركوع دون الصف ) )، المغني، 2/ 77.
(4) البخاري، كتاب الأذان، بابٌ: إذا ركع دون الصف، برقم 783.
(5) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الرجل يركع دون الصف، برقم 684، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 133.