فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 200

فمن ذا الذي يسألهم فالشعب كله ملكهم برجاله وأطفاله ونسائه وحرماته يفعلون به كما يشاءون كالراعي في القطيع يفعل بها ما يشاء

بالله عليكم أيها العقلاء أيها أشد سجون أمريكا واليهود أم سجون الطواغيت؟؟؟

ولو ذهبت أتحدث عما جرى ويجري في هذه السجون لعجز البيان.

وما يجري الآن مثلا في سجون طواغيت الشام على يد النصيرية لم يسبق له مثيل في التاريخ كله

ومن هنا نستطيع أن ندرك سر سكوت هؤلاء الحكام على جرائم أمريكا وروسيا والهند وإسرائيل بحق المسلمين كل يوم

لأنهم جميعا ضالعون في الجريمة ضالعون في الجريمة ومتفقون على سحق الصحوة الإسلامية في كل مكان، وما يفعلونه بشعوبهم المقهورة أشد وأنكى

ولذا نقول لهم كما قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) } [القصص:]

فلما كان ذلك الفرعون الطاغية «عَلا فِي الْأَرْضِ» وتكبر وتجبر، وجعل أهل مصر شيعا، كل طائفة في شأن من شئونه. ووقع أشد الاضطهاد والبغي على بني إسرائيل، لأن لهم عقيدة غير عقيدته هو وقومه فهم يدينون بدين جدهم إبراهيم وأبيهم يعقوب ومهما يكن قد وقع في عقيدتهم من فساد وانحراف، فقد بقي لها أصل الاعتقاد بإله واحد وإنكار ألوهية فرعون والوثنية الفرعونية جميعا.

وكذلك أحس الطاغية أن هناك خطرا على عرشه وملكه من وجود هذه الطائفة في مصر ولم يكن يستطيع أن يطردهم منها وهم جماعة كبيرة أصبحت تعد مئات الألوف، فقد يصبحون إلبا عليه مع جيرانه الذين كانت تقوم بينهم وبين الفراعنة الحروب، فابتكر عندئذ طريقة جهنمية خبيثة للقضاء على الخطر الذي يتوقعه من هذه الطائفة التي لا تعبده ولا تعتقد بألوهيته، تلك هي تسخيرهم في الشاق الخطر من الأعمال، واستذلالهم وتعذيبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت