فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 200

هناك عدد من القواعد الفقهية التي يمكن أن تسند إليها بدائل السجن نظرًا وتطبيقًا، ومن هذه القواعد ما يلي:

القاعدة الأولى: كل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع ويبطل إن وقع" [1] :"

التصرف المحكوم عليه في هذه القاعدة يدخل تحته كل تصرف سواء كان تصرفًا ماليًا أم تصرفًا غير مالي كالحد والتعزير، وغيرهما، والسجن تصرف من تصرفات الولاة، وإذا لم يحقق المقصود منه فإنه لا يجوز الأخذ به بل يعد الأخذ به حينئذ محرمًا شرعًا، ويترتب على ذلك أن يؤخذ ببدائله.

وقد علم أيضًا أن السجن جنس واحد، وأن الجنايات متفاوتة من حيث الجسامة، ومن حيث قصد الجاني وعدم قصده، وتكرار الجناية من عدمها، ومن حيث خطر الجاني، والسجن وحده قد لا يكون محققًا المصلحة المقصودة، ويلزم من هذا إيجاد بدائل للسجن تحقق المصلحة الشرعية المقصودة من تشريع التعزير.

القاعدة الثانية:"الأصل ملاءمة العقوبات التعزيرية للجنايات" [2] .

بناء على هذا الأصل مع ما عرف من أن السجن لا يلائم كل الجنايات، فإن إقامة بدائل للسجن أمر لا بد منه.

القاعدة الثالثة: مهما حصل التأديب بالأخف من الأفعال والأقوال والحبس والاعتقال لم يعدل إلى الأغلظ؛ إذ هو مفسدة لا فائدة فيه لحصول الغرض بما دونه" [3] ."

هذا الضابط الذي نص عليه العز ابن عبدالسلام، واضح الدلالة على المراد؛ إذ كل فرد من أفراد التعزير ومنها السجن إذا كان غيره أقوم بالمصلحة منه فإنه لا يعدل إلى الأشد الأغلظ.

أنواع بدائل السجن:

تقسم بدائل السجن أقسامًا، فمن ذلك:

(1) - القواعد الكبرى للعز بن عبدالسلام (249/ 2) ، والذخيرة للقرافي (341/ 4) ، والفرق (184) من فروق القرافي، والمجموع المذهب للعلائي (346/ 2) .

(2) - الفروق للقرافي (179/ 4) .

(3) - القواعد الكبرى (157/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت