وَتَارِكُ الصَّلاَةِ كَسَلًا لَيْسَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ، فَلاَ يَحِل دَمُهُ بَل يُحْبَسُ لاِمْتِنَاعِهِ مِنْهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا [1] .
مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ جُحُودًا وَاسْتِهْزَاءً حُبِسَ لِلاِسْتِتَابَةِ وَإِلاَّ قُتِل؛ لأَِنَّهُ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ.
وَمَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ كَسَلًا وَتَهَاوُنًا لَمْ يَزُل عَنْهُ وَصْفُ الإِْسْلاَمِ وَلاَ يُقْتَل بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ بَل يُعَاقَبُ بِالْحَبْسِ، وَيُمْنَعُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ نَهَارًا لِيَحْصُل لَهُ صُورَةُ الصِّيَامِ، وَرُبَّمَا حَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَنْوِيَهُ فَيَحْصُل لَهُ حِينَئِذٍ حَقِيقَتُهُ. وَنَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى أَنَّهُ يُحْبَسُ مُدَّةَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ [2] .
وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ يُضْرَبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، ثُمَّ يُحْبَسُ وَيُضْرَبُ عِشْرِينَ جَلْدَةً تَعْزِيرًا لِحَقِّ رَمَضَانَ. وَهَذَا قَوْل بَعْضِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَنْقُول عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِالنَّجَاشِيَّ سَكْرَانًا مِنَ الْخَمْرِ فِي رَمَضَانَ، فَتَرَكَهُ حَتَّى صَحَا، ثُمَّ ضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ، فَقَالَ: ثَمَانِينَ لِلْخَمْرِ، وَعِشْرينَ لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ." [3] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرَ بِشَيْخٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «لِلْمَنْخِرَيْنِ لِلْمَنْخِرَيْنِ، وَوِلْدَانُنَا صِيَامٌ» قَالَ: فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ سَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ" [4] "
(1) - المغني لابن قدامة 2/ 442، وحاشية ابن عابدين 1/ 248، والمجموع 3/ 16 - 17، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 532، والسياسة الشرعية لابن تيمية ص 75.
(2) - حاشية ابن عابدين 4/ 76، وفتح القدير 4/ 218، وحاشية الرملي 4/ 306، والفروق للقرافي 4/ 79، وجواهر الإكليل للآبي 1/ 154 و 2/ 278، والتذكار في أفضل الأذكار للقرطبي ص 69، والأحكام السلطانية للماوردي ص 222.
(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (14/ 488) (29218) حسن
(4) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 382) (13557) صحيح