غَزْوَةُ خَيْبَرَ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهَ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهَمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ:"قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ"،قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ:"إِنْ تَصَدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ"،ثُمَّ نَهَضُوا إِلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ هُوَ؟"قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ"،فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جُبَّتِهِ، ثُمَّ قَدَّمَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، قُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ" [1]
وأخيرا أقول كما قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب:
«اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ» [2] .
13 جمادى الأولى 1425 هـ
وعدل بتاريخ 28 صفر 1433 هـ الموافق 22/ 1/2012م
(1) - السنن الكبرى للبيهقي (4/ 23) (6817) صحيح
(2) - صحيح البخاري (4/ 44) (2933) وصحيح مسلم (3/ 1363) 21 - (1742)