فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 91

تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [1] . فصلوات اللَّه وسلامه عليه [2] .

وأقام - صلى الله عليه وسلم - بنخلة أيامًا، وصمم على الرجوع إلى مكة، وعلى القيام باستئناف خطته الأولى في عرض الإسلام وإبلاغ رسالة اللَّه الخالدة، بنشاط جديد، وجد وحماس، وحينئذ قال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك؟ فَرُوي عنه [3] أنه قال: (( يا زيد، إن اللَّه جاعل لما ترى فرجًا ومخرجًا، وإن اللَّه ناصر دينه، ومظهر نبيه ) ).

3 -حكمته في دخوله إلى مكة في جوار المطعم بن عدي:

ثم سار حتى وصل إلى مكة فأرسل رجلًا من خزاعة إلى مطعم بن عدي ليدخل في جواره، فقال مطعم: نعم، ودعا بنيه وقومه فقال: البسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت، فإني قد أجرت محمدًا، فدخل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ومعه زيد بن حارثة، حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام المُطْعمُ بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش إني قد أجرت محمدًا، فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى الركن فاستلمه وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته،

(1) سورة الأنبياء، الآية: 107.

(2) انظر: البخاري مع الفتح، 6/ 316، والرحيق المختوم، ص124.

(3) انظر: زاد المعاد، لابن القيم، 3/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت