فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 91

والتضرع، ثم نزلا فحرضا، وحثا على القتال، وقاتلا بالأبدان جمعًا بين المقامين الشريفين> [1] .

وكان أشجع الناس الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: [2] .

وعنه - رضي الله عنه - قال: [3] .

2 -مواقفه الحكيمة في غزوة أحد:

من مواقفه في الشجاعة أيضًا، وصبره على أذى قومه ما فعله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أحد، فقد كان يقاتل قتالًا عظيمًا؛ فإن الدولة كانت أول النهار للمسلمين على المشركين، فانهزم أعداء اللَّه وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم، فلما رأى الرماة هزيمتهم تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بحفظه، وذلك أنهم ظنوا أنه ليس للمشركين رجعة، فذهبوا في طلب الغنيمة، وتركوا الجبل فكرّ فرسان المشركين فوجدوا الثغر خاليًا قد خلا من الرُّماة فجازوا منه،

(1) انظر: البداية والنهاية، 3/ 278.

(2) أخرجه أحمد في المسند، 1/ 86، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 2/ 143.

(3) الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي،2/ 143، وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية، 3/ 279، إلى النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت