فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 91

-صلى الله عليه وسلم - إليه من العفو والمنّ بغير مقابل، وقد ظهر لهذا العفو الأثر الكبير في حياة ثمامة، وفي ثباته على الإسلام ودعوته إليه [1] .

2 -موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابي الذي أراد قتله:

روى البخاري ومسلم، عن جابر بن عبد اللَّه - رضي الله عنه - قال: غزونا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ نجد [2] ، فأدركنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في واد كثير العضاه، فنزل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن رجلًا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتًا [3] في يده، فقال لي، من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، قال: فشام [4] السيف، فهاهو ذا جالس ) )، ثم لم يعرض له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - [5] .

(1) انظر: شرح النووي على مسلم، 12/ 89، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، 8/ 88.

(2) وقع في رواية البخاري التصريح باسمها (ذات الرقاع) ، انظر: البخاري مع الفتح، 7/ 426.

(3) والسيف صلتًا: أي مسلولًا. انظر: شرح النووي، 15/ 45.

(4) شام السيف: أي رده في غمده. انظر: المرجع السابق، 15/ 45.

(5) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، 6/ 96، 97، (رقم 2910) ، وكتاب المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، 7/ 426، (رقم 4135) ، ومسلم، واللفظ له، كتاب الفضائل، باب: توكله على الله - تعالى -، وعصمة الله - تعالى - له من الناس، 1/ 576، (رقم 843) ، وأحمد، 3/ 311، 364.

وانظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها للميداني فقد ذكر رواية مطولة عزاها لأبي بكر الإسماعيلي في صحيحه، 2/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت