فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 91

(( ولا الناس يحبونه لبناتهم ) ). قال: (( أفتحبه لأختك؟ ) )قال: لا واللَّه

جعلني اللَّه فداءك. قال: (( ولا الناس يحبونه لأخواتهم ) ). قال: (( أفتحبه لعمتك؟ ) )قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداءك. قال: (( ولا الناس يحبونه لعماتهم ) ). قال: (( أفتحبه لخالتك؟ ) )قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداءك. قال: (( ولا الناس يحبونه لخالاتهم ) ). قال: فوضع يده عليه، وقال: (( اللَّهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه ) )، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء [1] .

وهذا الموقف العظيم مما يؤكد على الدعاة إلى اللَّه - عز وجل - أن يعتنوا بالرفق والإحسان إلى الناس، ولاسيما من يُرغَبُ في استئلافهم ليدخلوا في الإسلام، أو ليزيد إيمانهم ويثبتوا على إسلامهم.

وكما بين لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرّفق بفعله بينه لنا بقوله، وأمرنا بالرفق في الأمر كله.

وكما بين لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرفق بفعله بينه لنا بقوله، وأمرنا بالرفق في الأمر كله. فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل رهط من اليهود على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السامُ عليكم. قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السامُ واللعنة. قالت: فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( مهلًا يا

(1) أخرجه أحمد في المسند من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، 5/ 256، 257، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني وقال: ، 1/ 129، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم 370، ج1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت