أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به )) [1] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أرسل أحدًا من أصحابه في بعض أموره أمرهم بالتيسير ونهاهم عن التنفير.
فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أموره قال: (( بشِّرُوا ولا تُنفِّرُوا، ويسِّرُوا ولا تُعسِّرُوا ) ) [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى الأشعري ومعاذ - رضي الله عنه - حينما بعثهما إلى اليمن: (( يسَّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوَعَا ولا تختلِفَا ) ) [3] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( يسِّرُوا ولا تعسِّرُوا، وبشِّرُوا ولا تنفِّرُوا ) ) [4] .
في هذه الأحاديث الأمر بالتيسير والنهي عن التنفير، وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الألفاظ بين الشيء وضده؛ لأن الإنسان قد يفعل
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، 3/ 1458، (رقم 1828) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب الأمر بالتيسير وترك التنفير، 3/ 1358، (رقم 1732) .
(3) البخاري مع الفتح في كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، 8/ 62، (رقم 4344، 4345) ، ومسلم في كتاب الجهاد والسير باب الأمر بالتيسير وترك التنفير، 3/ 1359، واللفظ له، (رقم 1733) .
(4) البخاري مع الفتح في كتاب العلم، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، 1/ 163، (رقم 69) ، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب الأمر بالتيسير وترك التنفير، 3/ 1359، (رقم 1732) .