فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 91

فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها [1] .

ولهذا شواهد كثيرة، منها: ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غزا غزوة الفتح - فتح مكة - ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين، فنصر اللَّه دينه والمسلمين، وأعطى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صفوان بن أمية مائة من الغنم، ثم مائة، ثم مائة. قال صفوان: واللَّه لقد أعطاني رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ [2] .

وقال أنس - رضي الله عنه: (( إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها ) ) [3] .

وإذا رأى - صلى الله عليه وسلم - الرجل ضعيف الإيمان، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يجزل له في العطاء، قال - صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليّ منه خشية أن يُكبَّ في النار على وجهه ) ) [4] .

ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - (( يعطي رجالًا من قريش مائة من الإبل ) ) [5] .

(1) انظر: شرح النووي على مسلم، 15/ 72.

(2) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه، 4/ 1806، (رقم 2313) .

(3) المرجع السابق، في الكتاب والباب المشار إليهما آنفًا، 4/ 1806، (رقم 2312/ 58) .

(4) البخاري مع الفتح، كتاب الزكاة، باب قوله تعالى: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ، 3/ 340، (رقم 1478) ، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء من يخاف على إيمانه، 3/ 733، (رقم 1059) .

(5) البخاري مع الفتح، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم، 6/ 249، (رقم 3147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت